السيد ابن طاووس
342
مصباح الزائر
وَتَرْضَى . اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانٍ صُمْتُهُ لَكَ ، وَارْزُقْنِي الْعَوْدَ فِيهِ ثُمَّ الْعَوْدَ فِيهِ ، حَتَّى تَرْضَى وَيَرْضَى كُلُّ مَنْ لَهُ قِبَلِي تَبِعَةٌ ، وَلَا تُخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ . اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ ، فِي هَذَا الْعَامِ ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ ، الْمَغْفُورِ ذَنْبُهُمُ ، الْمُسْتَجَابِ دُعَاؤُهُمُ ، الْمَحْفُوظِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَدْيَانِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَجَمِيعِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْهِمْ . اللَّهُمَّ اقْلِبْنِي فِي مَحَلِّي هَذَا ، وَفِي يَوْمِي هَذَا ، وَفِي سَاعَتِي هَذِهِ ، مُفْلِحاً مُنْجِحاً ، مُسْتَجَاباً دُعَائِي ، مَرْحُوماً صَوْتِي ، مَغْفُوراً ذَنْبِي . اللَّهُمَّ وَاجْعَلْ فِيمَا شِئْتَ وَأَرَدْتَ وَقَضَيْتَ وَحَتَمْتَ وَأَنْفَذْتَ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي ، وَأَنْ تُقَوِّيَ ضَعْفِي ، وَتَجْبُرَ فَاقَتِي ، وَأَنْ تُعِزَّ ذُلِّي ، وَتُؤْنِسَ وَحْشَتِي ، وَأَنْ تُكْثِرَ قِلَّتِي ، وَأَنْ تُدِرَّ رِزْقِي فِي عَافِيَةٍ وَيُسْرٍ ، وَخَفْضِ عَيْشٍ ، وَتَكْفِيَنِي كُلَّ مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فَأَعْجِزَ عَنْهَا ، وَلَا إِلَى النَّاسِ فَيَرْفُضُونِي ، وَعَافِنِي فِي بَدَنِي وَأَهْلِي وَوُلْدِي ، وَبِأَهْلِ مَوَدَّتِي وَجِيرَانِي ، وَإِخْوَانِي وَذُرِّيَّتِي ، وَأَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالْأَمْنِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي . تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَقَدَّمْتُهُمْ إِلَيْكَ أَمَامِي وَأَمَامَ حَاجَتِي وَطَلِبَتِي وَتَضَرُّعِي وَمَسْأَلَتِي ، فَاجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَإِنَّكَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ فَاخْتِمْ بِهَا السَّعَادَةَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، فَإِنَّكَ وَلِيِّي وَسَيِّدِي وَمَوْلَايَ ، وَلَا تُبْطِلَنَّ عَمَلِي وَطَمَعِي وَرَجَائِي لَدَيْكَ ، فَقَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، وَقَدَّمْتُهُمْ إِلَيْكَ أَمَامِي وَأَمَامَ حَاجَتِي وَطَلِبَتِي وَتَضَرُّعِي وَمَسْأَلَتِي ، فَاجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، فَإِنَّكَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ ، فَاخْتِمْ لِي بِهَا السَّعَادَةَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .